صلوات لسيّدنا يسوع المسيح

تقدمة الذات لقلب يسوع الأقدس

يا قلب يسوع إلهي، إني أقدّم لك بواسطة قلب مريم الطاهر صلواتي وأعمالي وأوجاعي في هذا النهار، وفاءً عن خطاياي ولجميع نيات قلبك الأقدس. آمين.

 

صلوات استعداد للتناول

   1-  يا إلهنا إله الخلاص، علّمنا أن نشكرك كل الشكر، على إحساناتك التي صنعتها وتصنعها معنا. أنت يا إلهنا القابل هذه القرابين، طهّرنا من كل دنس الجسد والروح. وعلّمنا أن نُتمّ القداسة بمخافتك، حتى إذا نلنا نصيباً من أقداسك بشهادة صالحة من ضميرنا نتّحد بجسد مسيحك ودمه المقدسين. وإذا قبلناهما عن استحقاق، نحوي المسيح ساكناً في قلوبنا، ونصير هياكل لروحك القدوس.

 نعم يا إلهنا، لا تجعل أحداً منا غريماً لأسرارك هذه الرهيبة السماوية، ولا ضعيف النفس والجسد، لتناوله إياها بغير استحقاق. بل أعطنا أن نقبل بجدارة، حتى النفس الأخير من حياتنا، نصيباً من مقدساتك، زاداً للحياة الأبدية، وجواباً مقبولاً لدى منبر مسيحك الرهيب، حتى نصير نحن أيضاً، مع جميع قديسيك الذين أرضوك منذ البدء، شركاء في خيراتك الأبدية، التي أعددتها لمحبّيك يا رب. (القدّيس باسيليوس)

 

 2- أنا أؤمن يا رب وأعترف، إنك أنت حقّاً المسيح ابن اللّه الحي، الذي أتى إلى العالم ليخلّص الخطأة، الذين أوّلهم أنا. وأؤمن أيضاً أن هذا هو جسدك الطاهر، وهذا هو دمك الكريم. فأطلب إذن إليك أن ارحمني وتجاوز عمّا زللت به، عمداً أو سهواً، بالقول أو بالفعل، عن معرفة أو عن جهل. وأهّلني لأن أتناول بلا دينونة، أسرارك الطاهرة، لغفران الخطايا وللحياة الأبدية. آمين.

   3- يا رب لست مستحقاً أن تدخل تحت سقف نفسي. لكن، كما رضيت أن تضّجع في المغارة وفي مذود حقير، وكما قبلت في بيت سمعان الأبرص، تلك الزانية الخاطئة، المتقدمة إليك، إرتض أيضاً أن تدخل في مذود نفسي، وفي جسدي الخاطئ. وكما لم تأنفْ من الزانية التي قبّلت قدميك الطاهرتين، هكذا لا تأنفْ، مني أنا أيضاً يا إلهي ومخلّصي. بل بما أنك صالحٌ ومحبٌّ للبشر، أهّلني لأن أشترك في جسدك ودمك الأقدسين.

   

   4- إني أجثو أمامك، أيها الرب إلهي، وأؤمن إيماناً ثابتاً بأنك موجود في هذا السر العظيم، على هياكلنا بلاهوتك وناسوتك. أسجد لعزّتك، كما تسجد لك طغمات الملائكة أمام عرشك في مجدك السماوي، لأنك مستحق السجود والتسبيح والإكرام إلى الأبد. آمين.

 

   5- إني أحبك يا إلهي، بكل قلبي وكل نفسي وكل قوّتي فوق كل شيء. لأنك منحتني ذاتك الإلهية بتجسدك في أحشاء والدتك الطاهرة، ثم وهبتني في سر القربان المقدس كل كنوز لاهوتك وناسوتك. فكيف يمكن أن لا أحبك بكل قوتي، وقد سبقت فأحببتني وأفضت عليّ كنوز رحمتك. فأضرم في قلبي نار محبتك واجعلني أهلاً لتناول أسرارك الإلهية المحيية. إنك حياة نفسي، وهي ميتة بدون محبتك. واجعل قلبي يميل إليك دائماً. ويحيا فيك إلى الأبد.

 

صلوات الشكران بعد المناولة

   1-  قد أكلت جسدك المقدس لا تأكلني النار، وعيناي التي مسّت به، رحمتك تبصر، لم أكن ها هنا غريباً عن أسرارك، فلا تجعلني خارجاً عن جوارك. لا توقفني مع الجداء في الجانب الأيسر، بل مع الخراف آل اليمين أسبّحك مدى الأدهار. قد اتخذتك يا ابن اللّه زاداً لي في السفر، وعند الجوع أتناول منك يا منقذ البشر تخمد النار عنّي حين تظهر رائحة جسدك ودمك الموقّر، سر عمادك ينشلني من لجة الغرق، فأدخل دار الحياة التي لا يعتريها قلق.

 

 2- يا روح المسيح قدّسيني، يا جسد المسيح خلّصني، يا دم المسيح أسكرني، يا ماء جنب المسيح اغسلني، يا آلام المسيح قوّيني، يا أيها المسيح الحنون استجب لي وفي جراحاتك اخفني، وعند ساعة موتي ادعني، ومرني أن آتي إليك فامدحك مع قديسيك. إلى أبد الأبدين. آمين.

 3- ها أنا جاثٍ أمام حضرتك المقدسة، يا يسوع إلهي وحبيبي، ألتمس منك بحرارة حيّة أن تطبع في قلبي عاطفة الإيمان والرجاء والمحبة والتأسّف على خطاياي، ثم أقصد قصداً ثابتاً أن لا أرجع فأهينك، وأنا مستحضرٌ بوافر الحب والتوجّع خمس جراحاتك المقدسة، متأملاً ما قاله عنك النبي داود: ثقبوا يديّ ورجليّ، وأحصوا كل عظامي.

  

   4- لقد آمنت بك يا رب فزدني إيماناً، وعليك اتكلت يا إلهي فزدني اتكالاً، وإني أحبك يا رب فزدْ حبي اضطراماً، وها إن نفسي نادمة على آثامها فزدها ندامة.

أرشدني يا رب بحكمتك، أضبطني بعدلك، عزّني برحمتك، أسترني بقدرتك. إني أريد يا رب ما تريده، وكما تريده، ما دمت تريده، ولأنك تريده. إجعلني يا رب حاراً في صلاتي، قنوعاً في مأكلي، أميناً في وظيفتي، ثابتاً في مقاصدي. صيّرني يا رب أنيساً في معاشرتي، مؤدّباً في تصرّفي، عفيفاً في حديثي، مستقيماً في سيرتي. فها أنا يا رب أقدّم لك أفكاري، وأقوالي، وأفعالي، وأتعابي. فاجعلني يا رب أفتكر فيك، وأتكلّم عنك، وأشتغل لك، وأتعب من أجلك. إملأ قلبي يا رب من المحبة لك، ومن البغضة لي ولرذائلي، ومن الرحمة لقريبي، ومن الازدراء بكل شيء عالمي.

إجعلني يا رب أنتصر على اللذّة بالإماتة، وعلى البخل بالصدقة، وعلى الغضب بالوداعة، وعلى الفتور بالحرارة في العبادة. صيّرني يا رب رصيناً في أموري، شجاعاً في مخاطري، صابراً في شدائدي، متّضعاً في نجاحي.

أنر يا رب عقلي، وأضرم إرادتي، طهّر جسدي وقدّس نفسي، عرّفني يا رب ما أحقر الأرض، وما أعظم السماء، وما أقصر الزمان وما أطول الأبدية. أنعم عليّ يا رب أن أستعد للموت، وأخاف من الدينونة، وأنجو من الجحيم، وأنال النعيم. آمين.

 

   5- إني أجثو أمامك، أيها الرب إلهي، وأؤمن إيماناً ثابتاً بأنك موجود في سر القربان المقدس، بلاهوتك وناسوتك، وأسجد لك كما تسجد لك الملائكة أمام عرشك السماوي، لأنك مستحق السجود والتسبيح والإكرام إلى أبد الأبدين. آمين.

 

 6- إبقَ معي يا رب لأن وجودك ضروري معي، كي لا أنساك. إنك تعلم بأي سهولة أتركك. إبقَ معي يا سيّد لأني ضعيف وبحاجة إلى قوّتك حتى لا أقع باستمرار. إبقَ معي يا رب لأنك أنت حياتي وبدونك أنا بدون حرارة. إبقَ معي يا سيّد لأنك أنت نوري وبدونك أنا في الظلمة. إبق معي يا رب كي تريني إرادتك. إبق معي يا رب لأسمع صوتك وأتبعك، وابق معي يا سيد لأني أرغب أن أحبك كثيراً وأبقى دائماً بصحبتك. إبق معي يا رب إذا أردتني أن أكون مخلصاً لك. إبق معي يا يسوع لأنه رغم افتقار

 نفسي فهي تريد أن تكون لك مركز تعزية وعشّاً للمحبة. إبق معي يا يسوع لأن الوقت أمسى متأخراً وشارف النهار على الإنتهاء... أي أن الحياة تمرّ، الموت، الدينونة والأبدية تقترب وإنه من الضروري استعادة قوّتي حتى لا أتوقّف في الطريق، ولهذا فأنا بحاجة إليك. أصبح الوقت متأخراً والموت قريباً وإني أخشى الظلمة والتجارب والجفاف والصلبان والعذابات، وكم أنا بحاجة إليك يا يسوعي في ليلة المنفى هذه. إبق معي يا يسوع، لأني في ليلة الحياة هذه، المحفوفة بالمخاطر، أنا بحاجة إليك. إجعلني أعرفك كما عرفك تلاميذك عند كسر الخبز، أي أن تكون مناولة الإفخارستيا النور الذي يقشع الظلمات، القوة التي تدعمني والفرح الوحيد لقلبي. إبق معي يا سيدي، لأنه في ساعة الموت أريد أن أبقى متّحداً بك، فإذا لم يكن بالمناولة فعلى الأقل بالنعمة والمحبة. إبق معي يا يسوع، إني لا أطلب منك التعزية الإلهية، لأني لا أستحقها، لكن هبة حضورك، نعم هذا ما أطلبه منك. إبق معي يا رب لأني أبحث عنك وحدك، عن حبك، نعمتك، إرادتك، قلبك، روحك، لأني أحبك ولا أطلب مكافأة أخرى غير أن أحبك أكثر، بمحبة ثابتة وعملية، أن أحبك من كل قلبي على الأرض حتى أواصل حبك بكمال في الأبدية. آمين. (القديس بيو بترولشينا)

 

زيارة القربان بعد الغداء: (صلاة من أجل الدعوات الكهنوتيّة)


لقد رسمت أيها القلب الإلهي، الكهنوت المسيحي في ليلة العشاء السرّي، شهادة لعذوبة محبتك التي لا تُحَدّ. تعطّف أيها القلب الإلهي، وهب كنيستك كهنة على مثالك يحبون الأنفس والفقراء والصليب. كهنةً يسيرون على خطاك، فيحل السلام أينما يحلّون، ويفيض الخير حيثما يوجدون. حصّن كنيستك وجمّلها بكهنة صالحين، وأفض عطاياك بواسطتهم على المؤمنين. يا مريم يا أم الكهنة، صلّي لأجل أبنائك الكهنة أجمعين. أمين
.